قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٩٦

الإسلام، فقال عمر لعقيل: ما تقول؟ قال: عندي بينة أنها زانية، قال: فهات بينتك، فأتى جزمة بن نوفل بن عبد مناف وبأبي جهم بن حذيفة بن عاتك، فقال لهما عمر: بم تشهدان؟ قالا: نشهد أنها زانية، قال: وبأي شيء عرفتما؟ قال(1): ركبناها في الجاهلية، فقال: عليكما لعنة الله، وجلدهم بثلاثتهم.

مسألة: ومنه: ومن قذف رجلا بالفارسية أو غيرها من اللغات، فإذا شهدا على ذلك شاهدا عدل ممن يعرف هذه اللغة، وأن القاذف بهذه اللغة عارف؛ فعليه الحد، وإن لم يشهد عدلان أن القاذف عارف بهذه اللغة، لم يلزمه الحد.

مسألة: ومنه: ومن قذف /99 م/ المتلاعنين فلا حد عليه؛ لأن هذا شبهة. قال بعض أصحاب الظاهر: عليه الحد، واحتج بأن ابن عباس روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في المتلاعنة أن لا يدعى لأب ولا يرمى ولا ولدها، ومن رماها وولدها فعليه الحد(2).

مسألة: ومنه: فإن قال: "يا قحبة"؛ فلا يلزمه في الحكم شيء، وأما فيما بينه وبين الله، فعليه التوبة إن أراد القذف، وقد يستعمل الناس في كلامهم يريدون به القذف، ويحتمل معناه غير هذا، والتقحيب من تلقيح النخل، وهي لغة القوم، وإنما يكون قاذفا إذا قال: "يا زانية"، والقحبة في اللغة هي التي تستخف للناس، والقحبة بلغة أهل اليمن المرأة المسنة، وبلغة أهل العراق المرأة الفاجرة، والفجر والفجم والقحب في كل شيء المسن الهرم.

(1) ث: قد.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2199؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 29067.

٣٦٬١٢٣ / ٣٦٬٧٥٥