الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٩٨الباب الحادي والثلاثون في العبد والمشرك إذا قذفا حرا أو قذفهم
ومن كتاب بيان الشرع: وليس على من رمى العبد والأمة جلد، ولا على الأمة والعبد جلد إذا افتريا على حر، ولا على حر رماهم، ولكن يحمل الوزر، وعلى أهل الكتاب، وعليهم العقوبة تعزير.
ومن غيره: وفي المصنف: وقد اختلف في الحد على العبد إذا قذف حرا مسلما؛ فقول: عليه حد القذف. وقول: عليه التعزير، والله أعلم. /100 م/
(رجع) مسألة: عن قتادة قال: من قذف المسلمين من الناس أجمعين؛ يهودي أو نصراني أو حر أو عبد، ومن سرق؛ فعليه القطع والحد؛ قال: أما السارق من كان قطع، وأما الحدود فإنما هي على أهل الصلاة وأهل الكتاب، وليس على العبد الحدود.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس على أهل الكتاب أيضا حد القذف، وإنما هي على أهل الصلاة.
مسألة: سألت أبا سعيد عن العلة في إزالة حد القذف على المملوك؟ قال: فإذا ثبت ذلك؛ فمعي أن ذلك من أجل أن يدخل على سيده الضرر في نفسه بلسانه، ومن ذلك أنهم أجمعوا أنه لا يجوز إقراره بقتل ولا بشيء من الأشياء التي يثبت عليه في نفسه ولا على سيده، وكان القذف عندهم ضربا من القول بمنزلة الإقرار، وكذلك لم يثبت منه طلاقه وهو كلام، والكلام منه أحكام عليه وعلى سيده؛ فبطل ذلك؛ لأنه مدخل على سيده الضرر بذلك، وكذلك ما يتولد من هذا القول، والقول غير الفعل، وأما إذا صح منه الفعل فقد أثبتوا عليه الأحكام