قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠٠

الباب الثاني والثلاثون فيمن قذف جماعة أو اثنين بكلمة واحدة

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل رمى قوما مجتمعين بكلمة واحدة؟ قال أبو المؤثر ?: إن قال: "هؤلاء زناة"، ثم رفعوا عليه كلهم؛ جلد لكل واحد منهم حدا، وإن رفع بعضهم، وبعضهم لم يرفع لم يجلد.

مسألة: وأمّا إذا جمع القاذف قذفه؟ فقد قيل: إن عليه حدا واحدا. وقال من قال: حدود مختلفة، لكل واحد منهم حد، وذلك أنه لو قال لجماعة: "يا زناة" أو "هؤلاء زناة" أو [يا لزناة](1)، فإنما عليه في بعض القول حد واحد. وقال من قال: عليه لكل واحد منهم حد. فأما إذا قذف واحدا بعد واحد، فعليه لكل واحد منهم حد، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وعن رجل قذف رجلا وأمة بالزنا بلفظ واحد؟ قال: قد قيل: عليه /101 م/ حدان إذا طلبا جميعا منه الإنصاف، فإن طلب أحدهما ولم يطلب الآخر؛ فعليه حد واحد بعد قيام البينة.

مسألة: وعن رجل افترى على رجل، ثم افترى على الآخر قبل أن يجلد الحد؟ قال: عليه حدان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: اختلف أصحابنا في الحدود إذا اجتمعت على رجل وكانت مختلفة؛ فقول: يبدأ بالأخف ثم الأخف حتى يأتي الإمام عليها كلها. قال محمد بن محبوب: يبدأ بالقتل؛ لأنه يأتي على الجميع. قال:

(1) ث: بالزناة.

٣٦٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥