الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠١والنظر يوجب أن يقام عليه ما استحق من إقامة الحد عليه، يبدأ بالأول ثم الثاني، وبهذا يقول أصحابنا، والله أعلم، وعليه أجمع أصحاب الظاهر.
مسألة: ومن قال لقوم: "يا بني الزاوني"؟ فبعض قال: عليه لكل واحد منهم حد. وقول: ليس عليه [إلا حد](1) واحد، وبه يأخذ محمد بن محبوب. وإن قال لهم: "يا زناة"؛ ففيه أيضا اختلاف. فإن قال: "يا بني الزانية"؛ فعليه حد. وإن قال: "يا بني الزانيين"؛ فعليه حد واحد. وقال مفضل ومنير: إذا جمع ذلك في كلمة واحدة.
مسألة: قال الشافعي: إذا قذف الرجل أربع نسوة بكلمة واحدة؛ لزمه لكل واحدة حد كامل في أصح قوليه، واحتج بأنها حقوق مقصودة 101 س لآدميين، فلا يتداخلن، كما لو خرج ثم خرج، أو أحرق ثوبا ثم خرج، قال أبو حنيفة: يلزمه حد واحد لكل حال(2)، ما لم يكن قد حد.
مسألة: ومن قذف عشرة أنفس قذفا واحدا؛ فعليه حد. وإن قذفهم في مواضع مختلفة متفرقة بلفظ واحد؛ فلا يجب عليه إلا حد واحد. فإن رفع عليه واحد من العشرة؛ حكم له. فإن جلد للواحد الذي رفع عليه؛ فليس بينه وبين الآخرين خصومة.
وفي موضع: إن قذف إنسان أناسا بكلمة واحدة، أقيم عليه لهم الحد، ولكن إذا ضرب ما أمكن، أمسك عنه حتى يبرأ، ثم يضرب حتى يقام عليه الحدود التي لزمته. وإن كان قذف واحدا بعد واحد؛ فإنه يحد للأول ثم للأول.