قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠٢

ومن قال لعشرة أنفس: "أحدكم زان"؛ فلا حد عليه؛ لأنه لم يسم أحدا بعينه واسمه فلا شيء عليه، وإنما قال: "أحدكم"، فكل ما جاء إليه واحد منهم وقال: "قذفتني"، قال: "لم أعنك"، إلى أن يتم العشرة، ولم يسم واحد؛ فهذا لا حد عليه.

مسألة: ومن قال لجماعة: "لا يرميني منكم إلا ابن زانية" فرماه واحد منهم؛ لم يلزمه الحد؛ لأن الحد لا يتعلق بالصفات.

مسألة: ومن وجد مع امرأته امرأة، فقال: "واحدة منكما زانية"؛ فلا أرى /102 م/ عليه بأسا في امرأته، إلا أن يسمّ بها. فإن قالت امرأته: "قذفتني"، فقال: "لا أعرف أنك زانية"، وقال للأخرى كذلك، إلا أني رأيت إحداكما تزني، ولا أعرف أيكما هي، فلا ملاعنة بينه وبين امرأته، ولا بأس عليه فيها.

وفي موضع: إن قال: "رأيت إحداكما تزني"؛ فعن أبي عبد الله: إن تم على مقالته جلد الحد؛ لأنه قذف إحداهما متعمدا. قال أبو الحواري: إن كان أبو عبد الله قال هذا، فهو كما قال، وإلا فلا حد عليه ولا لعان، ويفرّق بينه وبين امرأته. قال أبو معاوية: لا يفرق بينهما إلا أن يشاء هو أن يتنزه، ولا يأخذ هو صداقها. قال: أبو سعيد: يعجبني درأ الحد واللعان بالشبهة، ولا يحكم عليه بفراق، فإن طلبت هي الامتناع حتى يبين ذلك، كان لها ذلك، ويؤخذ بالنفقة والكسوة إلى أن يبين، ولا يقرب إلى معاشرتها، وإن ماتت أعجبني أن لا يرثها، وإن مات هو أعجبني أن ترثه.

وفي موضع: إن قال: "لا أدري أي أحدكما"؛ جلد الحد، وفرق بينه وبين امرأته. فإن قال: "عنيت المرأة الأخرى، ولم أعن امرأتي"؛ جلده وهي امرأته. وإن

٣٦٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥