قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠٦

يترك القياس في هذا ويؤخذ فيه بالبينة؛ لأن هذا شبهة ويرفع فيه الحد عن الشهود الباقين وعن المشهود عليه.

وفي موضع: فإن جلد الثلاثة ثمانين(1) جلدة غير سوط أو سوطين ثم جاء الرابع فشهد [بعد؛ جلد أيضا مع الثلاثة، فإن جلد الثلاثة [ثمانين] جلدة غير سوط أو سوطين ثم جاء الرابع فشهد](2)؛ فعلى قول أصحابنا: إن شهادتهم جائزة، فإن شهد اثنان ثم جاء من شهد مع الذين لم يجلدوا فصاروا [أربعة] فشهادتهم مقبولة، فإن شهد واحد بعد واحد فتموا أربعة قبل أن يقام الحد على الأول فليسوا بقذفة.

مسألة: ومن جلد على القذف ثم جاء بأربعة شهود؛ أقيم الحد على المقذوف وليس للقاذف لجلده شيء.

مسألة(3): وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فجلده(4)، ثم علم أنّ فيهم عبدا أو ذميا أو محدودا؛ فقيل: على بقية الشهود الجلد؛ لأنهم /104 م/ صاروا قذفة، ولا قصاص عليهم (خ: لهم)، وعليهم دية الحد.

مسألة: وإذا قال المدعى عليه القذف: "رضيت بشهادة فلان وفلان" فلما شهدوا على قذفه، قال: "لا أرضى بشهادة هؤلاء"؛ فإن ذلك جائز له، وعلى

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: فجلدوا.

٣٦٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥