قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠٩

الباب الخامس والثلاثون في قذف الميت والغائب والأعجم والمجنون والأصم

/105 م/ ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي مروان: وعن رجل أقام بينة على رجل افترى على والدته بالزنا، وعدلت البينة، فيسأل الحاكم عن والدة المفتري عليه أحية هي أم ميتة، فأحضر ولدها بينة بموتها وأمر الحاكم بالمسألة عن شاهدي موت والدته، ثم بدا للرافع أن كف عن المفتري، وقلت: أرأيت إن كان أحد شاهدي الموت ممن عدل في القذف وعلم ذلك وصح ورأى الرافع ترك ذلك، أيسع الحاكم ترك إقامة الحد عليه؟ فإن كان الرافع مع الحاكم قد ترك من قبل أن يعدل الشاهدان، فلا نرى على الحاكم بأسا في تخليه سبيل المفتري، وإن كان الرافع (خ: الحاكم) قد أمر بالمسألة عن الشاهدين أو أحدهما ولم يرجع إليه الرافع فيعلمه بالترك؛ فليس للحاكم أن يكف عن ترك المسألة، فإن عدل الشاهدين أقيم الحد، وإن ترك الرافع من بعد تعديل الشاهدين أقيم الحد، ولم يكن تركه شيئا، ولا يلتفت الحاكم إلى تركه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا قذف رجل رجلا ثم مات المقذوف؛ لم يسقط الحد عنه؛ لأن الحد إذا انتهى إلى الحاكم وجب عليه إقامته؛ لأنه حق الله(1) يطالب به المقذوف أو لم يطالب، وواجب على الإمام إقامته إذا علم.

(1) ث: لله.

٣٦٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥