الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢١٠ومن غيره: 105 س وفي موضع: فإذا مات المقذوف وعفى الورثة عن القاذف، لم يسقط عنه الحد؛ لأن المقذوف لو عفى عنه وهو حي، لم يسقط عفوه الحد عنه.
(رجع) قال بعض أصحابنا: لا يقيمه الحاكم، إلا أن يكون المقذوف حيا مقيما على مطالبته.
مسألة من كتاب المصنف: ومن قذف رجلا فحدّ، ثم عاد قذفه؛ لم يجب عليه إعادة الحد.
مسألة: ومن قذف ميتا فعليه الحد، وإن قذف حيا ثم مات المقذوف فرفع أولياءه؛ أعجبني أن يدرأ عنه الحد إذا مات؛ لأن الحد له هو، ولم يطلب حتى مات الأول الحق لأوليائه.
مسألة: ومن قذف أم رجل فرفع عليه ابنها وهي غائبة؛ فعن أبي معاوية: إنه لا حد عليه، إلا أن تطلب الأم ذلك، فإن كانت ميتة؛ فعليه الحد إذا طلب ولدها ذلك، فإن قال ولدها: "إنها ميتة"، وقال القاذف: "إنها حية"؛ فالقول قول القاذف حتى يصح موتها، وإن أقام الولد شاهدين بموتها؛ أقيم على القاذف الحد، فإن علم أنها حية، فليس للقاذف المجلود إرش لجلده، لا على الشاهد ولا على الحاكم ولا على ابن المقذوفة، فإن صدقت المرأة القاذف على ما قال، فالأرش على الشاهدين /106 م/ على قياس بعض المقالات، وعلى قياس آخر لا شيء عليهما، والله أعلم. فإن أقرت بالزنا من بعد أن جلد القاذف لها، فعليها(1) الحد، ولا شيء للقاذف بجلده.
(1) ث: فعليهما.