قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢١٢

الصلت بن مالك من قذف غائبا لم يعلم، ولم يطلب شيئا بالبينة على القاذف. وكان محبوب لا يرى عليه حدا، حتى يطلب المقذوف عسى أن يصدقه.

مسألة: ومن قذف ميتا؛ فأكثر قول الفقهاء: لا يوجبون عليه حدا.

وفي موضع: من قذف غائبا أو ميتا بحضرة الإمام؛ وجب عليه الحد، حضر الغائب أو لم يحضر. قال أبو حنيفة: من قذف ميتا لم يكن لأحد مطالبته من ورثته، إلا الولد أو الوالد. وقال بعض أصحاب الظاهر: إن الحد على من قذف بظاهر الآية. وقال: في قول أبي حنيفة إغفال، وذلك أن الحد لا يخلو من أن يكون حقا للمقذوف، ولا يكون موروثا، أو يكون حقا لله، فإن كان حقا لله تعالى فهو الذي قلناه، وليس /107 م/ لأحد الاعتراض فيه، وإن كان حقا للمقذوف وليس بموروث، فليس لأحد من الورثة أن يطالب به، وإن كان موروثا استوى فيه كل وارث. واختلف أصحابنا في ذلك، فأكثرهم لا يوجبون على قاذف الميت حدّا، وأجمعوا أن الحد غير واجب على من قذف من لا يأتي منه الوطئ أو فيه.

مسألة: ومن زنا وأقيم عليه الحد، ثم تاب وأصلح، ثم قذفه رجل؛ فإن قاذفه لا يحد أبدا، وكذلك قيل عن أبي عبد الله، وقال: يزجر عنه.

مسألة: وقيل فيمن ادعي عليه القذف وأنكر: إنه يحبس حتى تقوم عليه البينة، وإن حلف خلي سبيله، والسارق مثله. [قال أبو عبد الله: لا يمين عليه ولا حبس، ولكن على السارق](1) اليمين، وإن لم يحلف حبس، وترد اليمين على صاحبه إذا ادعى أنه رآه سرقه.

(1) زيادة من ث.

٣٦٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥