قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢١٤

(رجع) مسألة: ومن كتاب المصنف: وليس على قاذف المجنون والصبي حد، وإنّ ذلك كرجل قال لجاريته أو امرأته أنه زنى بها؛ فقال قائل: إنه يلزمه حد القاذف. والحد على من قذف الأصم والأعجم، إلا أن يأتي بمخرج.

وأما الصبي والصبية فلا؛ لأن الله أوجب الحد على من رمى بالزنا، والصغيرة فليس بممكن بأن ترمى بالزنا؛ لأنها غير مأمورة ولا منهية.

ومن قذف مجنونا مقطوع الذكر، فقال: "إنك زنيت"؛ فلا حد عليه، وإن قال: "زنا بك"؛ فعليه الحد. وقيل: إن قاذف المجبوب عليه الحد، (وفي خ: المجنون). وفي الضياء قال بعض: على قاذف المجنون الحد. وقال بعض: ليس على قاذف المجنون الحد، والصبي حد. انقضى /108 م/ الذي من كتاب المصنف.

مسألة: وعن رجل قذف رجلا بين يدي الوالي، والمقذوف ليس بحاضر؟ قال: يقال: إن على من سمع أحدا يقذف أحدا أن يأتيه فيخبره بأن فلان قد قذفك، فنحن نشهد لك، فإن رفع ذلك إلى الحاكم، أخذ له بحقه، وإن شاء أن يعفو عفوا عفا، وليس للوالي الذي قذف بين يديه أن يحد القاذف، حتى يخبر (خ: يحضر) المقذوف بشهادة ويعلمه، فإن أحب أخذ، وإن ترك فذلك له.

مسألة: وذكر الإمام الصلت بن مالك أن عشيرة (خ: عنين) بن عبد الله كان واليا على سمائل، وإن رجلا قال بين يديه وبين يدي أصحابه: "إن فلانا زان لرجل غائب"، فكتب عشيرة (خ: عنين) [بن عبد الله](1) إلى غسان الإمام يسأله عن ذلك فكتب إليه: إن قامت عندك بينة عادلة على قوله فاجلدوه

(1) زيادة من ث.

٣٦٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥