الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢١٧يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ} [النور:6]، فهذا في الرجل /109 م/ إذا رمى زوجته بالزنا ثم ارتفعا إلى الحاكم، وكذلك إنما يلزمها هي الحد إذا رفع ذلك إلى الحاكم، وإلا فعليها التوبة(1) من قذفها له، ولا يحرم عليها إذا لم يكن كما قالت.
مسألة: وعن مسبح بن عبد الله: في رجل قال لامرأته: "يفعل بها الشيطان أو الشياطين أو الكبش"؛ قال: إن تم على مقالته فهو مفتر.
ومن غيره: وفي موضع: فإن قال لها: "أنت ياعق (ع: يلعب) بك الكبش أو الضبع أو التيس أو الكلب أو إبليس"، فأما "إبليس"؛ فليس عليه فيه حد، وأما الدواب؛ فإن أتم(2) على ذلك أثم لاعن امرأته، وإلا أقيم عليه الحد.
(رجع) مسألة: جواب من أبي معاوية عزان بن الصقر ?: وعن رجل قذف امرأته ثم طلّقها، أو طلّقها ثم قذفها؛ فأما الذي طلّقها ثم قذفها، فإن كان طلّقها طلاقا يملك الرجعة، فقد جاء في الأثر اختلاف؛ منهم من قال: يلاعنها ما كانت له عليها رجعة. ومنهم من يقول: يحدّ ولا يلاعنها؛ لأن الرجعة ليس كالعصمة، وقد يروى هذا عن ابن عباس، والأول عن ابن عمر فيما أحسب، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو معاوية أيضا في من طلق امرأته طلاقا يملك ردها ثم قذفها: إنّ عليه الحد، ولا ملاعنة بينهما. وقد قال من قال: بينهما الملاعنة؛ لأنه فرّ من شيء هو عليه. وقال من قال: لا حد عليه ولا ملاعنة بينهما؛ لأنه