قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٢٠

بن محبوب ? قال: لو أن رجلا قذف امرأته بالزنا ثم طلقها ثلاثا؛ لم يكن بينهما لعان، ويدرأ عنه الحد ولا لعان؛ لأنها لم ترفع عليه إلى الحاكم حتى طلقها.

مسألة: ومن قذف امرأته ثم طلقها ثلاثا؟ قال: عليه الملاعنة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: ومن قذف زوجته ثم طلقها ثلاثا وما دونها؛ سقط اللعان ولم يجب فيه حد، أما سقوط اللعان فإنه وضع لقطع الفراش، وقد انقطع في البينونة؛ ولأنه ليس بينهما زوجية فلا يجزئ بينهما لعان كالأجنبية. وعن الشافعي: تلاعن، فإن طلقها واحدة ثم قذفها؛ فلا لعان بينهما وعليه الحد. قال ابن عباس: بينهما الملاعنة بأنه يملك رجعتها، قال: وأنا آخذ بهذا.

قال غيره خلاف ذلك: إن قذفها ثم طلقها طلاقا رجعيا؛ فإنه يلاعنها، وإن طلقها طلاقا بائنا لا يملك فيه الرجعة؛ فعليه الحد. 110 س

وفي موضع: إن قذفها ثم طلقها طلاقا لا يملك رجعتها، وقد قذفها بعد أن طلقها؛ فلا لعان بينهما ويجلد الحد، وإن قذفها ثم طلقها طلاقا يملك رجعتها، أو قذفها بعد أن طلقها طلاقا يملك رجعتها؛ فإنه يلاعنها.

مسألة: ومن طلق زوجته واحدة ثم قذفها؛ ففيه اختلاف؛ فقيل: بينهما الملاعنة، وهو قول محمد بن محبوب، والثاني قول أبي معاوية. وقيل: لا حدّ عليه ولا ملاعنة. وقيل(1): لأنّه لما قذفها وجب اللعان، فلما طلقها بطل اللعان. وقول أبي معاوية: إن عليه الحد ولا ملاعنة بينهما، على قول من يقول يحد لها،

(1) زيادة من ث.

٣٦٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥