قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٢٤

قذف امرأته أنه رآها تزني قبل أن يتزوج بها؛ أن بينهما الملاعنة. وقال آخرون: عليه الحد ولا ملاعنة.

ومن الكتاب: في رجل يقرّ أنه قذف امرأته قبل أن يتزوج بها؛ قال: يحد.

قلت: فإن قال: "زنيت قبل أن أتزوجك"؟ قال: [لا يلاعنها](1).

قلت له: من أين افترقا؟ قال: إذا كان(2) قال: "زنيت قبل أن أتزوجك"؛ فإنما وقع عليها القذف يوم قال لها ذلك، ولم يكن قاذفا يوم رآها، ولم يتكلم به، وإنما وقع القذف يوم قال لها، وإذا قال: "قذفتك قبل أن أتزوجك"؛ فإنما أخبر عن قذف 112 س كان قبل أن يتزوجها، وليس بقاذف بالساعة؛ فعليه الحد.

ومن الكتاب: ولو قال الرجل لامرأته: "يا زانية"، فقالت: "زنيت بك"؛ فقال: لا تحد؛ لأنها صدقته، ولا يكون بينهما لعان أيضا، وقد قذفته (خ: وقد صدقته)، وليس عليها الحد بقولها: "زنيت بك"؛ لأنها امرأته، ولا تكون امرأته زانية. وقال بعض الفقهاء غير ذلك.

[ومن الكتاب](3): وعن رجل قال لامرأته: "يا زانية"، قالت: "زنيت بك"؛ قال: عليها حدان.

قلت: فهو؟ قال: عسى أن يكون عليه. وقيل: لا شيء عليه؛ لأنها صدقته، فإن رجعت عن إقرارها على نفسها؛ فلا حد عليها، إلا حد واحد بقذفه، والله أعلم. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث: يلاعنها.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: مسألة.

٣٦٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥