قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٢٩

(رجع) مسألة: قال أبو المؤثر ?: يرفع (خ: رفع) إليّ في الحديث أن هلال بن أمية جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول إني بت آخر الحرير البارحة حتى أدركت برد السحر، ثم أتيت منزلي، فوجدت رجلا على امرأتي، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخشي أصحاب النبي على صاحبهم الجلد، فقال هلال: أعلم أن الله لا يظلمني، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز عليّ، لقد رأت عيناي وسمعت أذناي، وأيقن قلبي، لم يرجع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جوابا، حتى أنزل الله في هلال وزوجته شأن الملاعنة، ثم هو حكم على الناس باق، وسمعنا أن الذي وجد هلال مع امرأته رجلا يقال له: شريك بن سمحاء، وقد قيل: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 114 س قال: «انظروا إذا ولدت إلى ولدها فإن يكن أحمش الساقين، ممسوح(1) الليتين، خفش(2) العقبين، أصمح الشعر، واسط الشعر، فهو من هلال، وإن كان أجعد الشعر(3)، أكحل العينين، خدلج الساقين، فهو من الذي قيل فيه»، فيقال: إنها ولدت جارية كحلاء العينين، خدلجة الساقين. وقال من قال: إنها ولدت غلاما، فيقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أنه ما كان من أمر ملاعنة، لكان لزوجها شأن»(4)، ولم تعلم أنّ هلالا جلد لشريك، فالله أعلم أسمّي به أو لم يسم به.

(1) ث: ممسوخ.

(2) ث: أخفش.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه مطولا بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2256؛ وأحمد، رقم: 2131؛ وأبي يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 2740.

٣٦٬١٥٦ / ٣٦٬٧٥٥