قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٠

مسألة: قال: وذكر لنا أنّ أبا طارق وكان رجلا من المسلمين جاء يوما مشتر بطيخا من المكلا وهو يريد أن يبيعه، يلتمس فيه الفضل، فغشيه بنوه فغموه(1)، فقال لزوجته: يخي(2) تعولك عني، فقالت: له انظر ماذا تقول؟ فقال: ما أنت كذلك عندي، فانطلقوا إلى جابر بن زيد فسألوه؛ فلم ير بينهم بأسا.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: بلغنا في الحديث عن قتادة: أنّ رجلا من عجلان، يقال له: هلال بن أمية، أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا رسول الله: بت آخر الحرير البارحة، حتى أصابني برد السحر فانطلقت إلى أهلي، فإذا أنا برجل مع امرأتي يغشاها، قال: فأعرض عنه /115 م/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واكب أصحابه وخافوا على صاحبهم أن يحد، قال: فقال الرجل: لقد رأت عيني وسمعت أذني ووعى قلبي، وعرفت أن الله لا يظلمني، وإن رسول الله لا يجوز عليّ، قال: فبينما هم كذلك إذ نزلت آية التلاعن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحدكما لكاذب، فهل منكما تائب»، فأبيا الإمضاء في التلاعن، ففرق بينهما، فقال له: «لا سبيل لك عليها»، فقال الرجل، يا نبي الله ما لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا مال لك إن كنت صدقت فيما قلت، فيما أصبت من فرجها، وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك منها، أما إن أحدكما لكاذب وحسابكما على الله»(3).

(1) ث: فعموه.

(2) ث: تجي.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي عوانة في مستخرجه، بَابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، رقم: 4687؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 12454.

٣٦٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥