الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣١ومن الكتاب: قال الله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور:6 - 9].
ومن الكتاب: فإذا قذف الرجل زوجته بالزنا ثم أكذب نفسه واستغفر ربه ولم يرفع ذلك إلى السلطان؛ فلا بأس عليه فيها، 115 س وإن تم على ذلك حتى يصير أمرهم إلى السلطان؛ فلا رجعة(1) له، فإن كان معه أربعة من الشهداء عدول يشهدون على ما قال؛ فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحد وهو الرجم إن كان قد جاز بها، وإلا فإن اللعان بينهما، ولا يكون إلا بين يدي إمام أو قاض. وقال من قال: يستحب أن يكون في المسجد بعد صلاة العصر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: فإن قال قائل: ما الدليل على أن العذاب المذكور في آية اللعان هو الحد دون غيره؟ قيل له(2): الدليل هو أن العذاب لا يخلو أن يكون أراد به كل عذاب أو العذاب المعهود؛ لأن الألف واللام لا يدخلان في الاسم إلا الجنس أو العهد، وقد أجمعوا أن جميع العذاب غير واجب عليها، فوجب أن يكون العذاب المعهود، وهو ما ورد به القرآن، حيث قال: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا