الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٨وإن كان أبى وأصرّ؛ خلع وبرئ منه، فإن مات قبل أن يستتاب؛ وقف عنه، وعلى هذا إجماع الفقهاء.
وإن كان أتى شيئًا من الكبائر من قبل أن يشهد، أو من بعد أن يشهد؛ فشهادته التي بها /367/ شهد(1) تردّ، ولا تقبل منه أبدًا، أو تقبل ولايته وشهادته إذا شهد فيما يستأنف؛ يعني ما كان شهد في حال ركوبه الكبائر.
والذنوب عند المسلمين على منزلتين؛ فذنب يهلك به صاحبه عند المباشرة والمواقعة(2) له؛ وهي الكبائر، وذنب يهلك به صاحبه بترك التوبة والمقام عليها؛ وهي الصغائر.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل: لا تجوز الشهادة في الأحداث التي توجب البراءة إلا من الأولياء، ولو لم يكونوا ممّن يبصر الولاية والبراءة. ومعي أن بعضا يقول: إنّه لا يقبل إلا من الأولياء ممّن يبصر الولاية والبراءة.
مسألة: سئل أبو عبد الله عن أربعةٍ شهدوا بالزنا؛ فسألهم الحاكم عن الزنا ما هو؟ قالوا: لا نفسر؛ قال: إنّه لا حدّ عليه.
قيل له: هل على الشهود حدّ القذف؟ فقال: إذا كانوا أربعةً دُرئ عنهم الحدّ.
قيل له: فإن كانت للشهود عليه ولاية؛ هل تسقط؟ قال: ولايته ثابتة إذا كانت له ولاية.