قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٣

مسألة: ومنه: وفي الرجل إذا رمى زوجته بالزنا، فقالت(1): "صدق فيما ادعاه عليّ"، أيجب عليها حد، ولا يكون لعانا، وهل تحل له(2) 116 س على هذه الصفة أما لا؟ قال: فإنه يجب عليها الحد إذا صدقته أنها زانية، ووصل أمرهما الحاكم، ولا ملاعنة بينهما، وإن رجعت عن إقرارها بالزنا قبل أن يقام عليها الحد؛ فلا حد عليها، على القول المعمول به عندنا، وكذلك تحل له ويحل لها إذا رجعت عن إقرارها بالزنا على أكثر قول المسلمين.

قلت له: وإذا رماها بالزنا وأبى [أن] يلاعنها، وطلبت منه إما أن يلاعنها أو يكذب نفسه، أيجبر على ذلك أم لا، وإن كذب نفسه، أيلزمه حد القاذف ويجوز له الاجتماع بعد ذلك أم لا؟ قال: ما لم [يصر أمرهما](3) إلى الحاكم؛ فلا بأس عليه في امرأته إذا أكذب نفسه واستغفر ربه، وإن [صار] أمرهما إلى الحاكم فلا رجعة له، وإن كان مع الزوج أربعة من الشهداء عدول يشهدون على ما قال؛ فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحد وهو الرجم، وإن لم يكن معه شهود؛ فإن اللعان بينهما، ولا تحل له بعد أن لاعن الحاكم بينهما.

قلت له: وإذا لاعن الحاكم بين الزوجين وفرق بينهما، أيجوز للزوج أن يكذب نفسه، وهل ينفع تكذيب نفسه بعد اللعان، وإذا جاءت بولد بعد سنتين مذ فرق الحاكم بينهما، ولم تأخذ زوجا، يلحقه /117 م/ الولد أم لا؟ قال: إنّ الزوج إذا أكذب نفسه بعد الملاعنة جلد الجلد، وأما المرأة فلا تحل له

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقال.

(2) ث: لها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يضرمهما.

٣٦٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥