قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٦

"إن غضب الله عليّ إن كان زوجي من الصادقين فيما قذفني به من الزنا" وقد حرمت عليه أبدا، والولد ولدها ترثه ويرثها، ولها صداقها وعليها العدة منه، ولا يجلد أحد منهما. وقال من قال: إن أكذب نفسه بعد ما فرغ من الملاعنة جلد الحد والولد ولده، وإن صدقته امرأته قبل الملاعنة أو بعد ذلك؛ فإنها ترجم. وقال من قال: له الميراث. وفي الأثر: ليس بين المرجومين ميراث.

ومن غيره: سألت أبا عبد الله ? عن المرجوم والمرجومة هل يتوارثان؟ فقال من قال: يتوارثان. [وقال من قال: لا يتوارثان](1). وقال من قال: لا يرثها وترثه. وقال من قال: يرثها ولا ترثه(2).

قلت له: فما تقول أنت؟ قال: لا يتوارثان.

مسألة: ومن غيره -لعلها من كتاب المصنف-: والمرجومة إذا تركت زوجها؟ قال: يأخذ جميع مالها أحب إليّ إن كانت قد فعلت إذا تركت مالا؛ قول أبي الوليد. وقال: ليس لها صداق /118 م/ ولا يرثها، وإن رجم هو أخذت صداقها، ولا ترثه. وفي الكتب: إنها ترثه ولم تآخذ بذلك.

مسألة: ومنه: اختلف أصحابنا في ميراث المرجومين؛ فقيل: يتوارثان، ويخرج في النظر تفسير ذلك أن ذلك إنما هو من طريق الإقرار إذا رجم بإقراره بالزنا وعلى قول من يحرمها لم يورثهما. وقد يخرج في النظر أنها هي أيضا مثله إذا أقرت بالزنا في التحريم والرجم والموارثة لا يمنعه حق الزوجية، ويوجب عليه الصداق الآجل، فيلحقها الاختلاف إذا اشتبه ذلك من هاهنا ويشبه عندي،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يرثه.

٣٦٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥