الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٧وأما إذا صح زنا أحدهما بالبينة؛ فقد انقطعت العصمة بثبوت ذلك في قول أصحابنا.
(رجع) مسألة: ومن الكتاب: وقيل: إنّ الحاكم إذا التعن الزوج فقال: "لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين" أتبعه بمثل ذلك فقال: "لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين"، وكذلك إذا قالت المرأة: "غضب الله عليها إن كان من الصادقين، أتبعها الحاكم مثل ذلك، وأرجو إن لم يتبعها أن لا يلزمه.
ومن الكتاب: وقيل: إن بدت المرأة فالتعنت قبل الرجل فذلك خلاف للسنة، وقد أخطأ الحاكم في ذلك وهو يجزي عنها، وإن التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم فقد أخطأ إذا لم يشهد كل واحد أربع شهادات بالله، فإن قدر عليهما 118 س فليردهما حتى يستأنفا اللعان، ولا يعتدان بما مضى، وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة ولا موارثة بعد أن صار أمرهما إلى الحاكم.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وسألت عن المتلاعتين؛ قيل له: هو الرجل يقذف امرأته بالزنا ولا بينة له ويرفع إلى الحاكم فيلزمه أن يلاعنها، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور:6 - 9]؛ وقيل: إنّ هذه الآية نزلت في رجل يقال له: "هلال بن أمية" من عجلان جاء إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر له أنه وجد رجلا يغشى امرأته، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - واكب أصحابه وظنوا أن صاحبهم يحد؛ فقال الرجل: لقد رأت