الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٨عيناي وسمعت أذناي ووعى قلبي وعلمت أن(1) الله لا يظلمني، وأن رسول الله لن يجوز عليّ، فبينما هم كذلك إذا نزلت آية التلاعن؛ فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما وفرق بينهما، فقال الرجل: يا رسول الله مالي؛ فقال: «لا مال لك إن كنت صدقت فيما أصبت منها، /119 م/ وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك، أما أن أحدكما لكاذب وحسابكما على الله»(2)، فمضت السنة والكتاب في المتلاعنة(3) فيمن قذف امرأته ولا يكون معه بينة.
قيل: إنهم رفعوا إلى الحاكم ورأدوا(4) الملاعنة؛ يقوم الرجل بين يدي الحاكم بعد العصر في المسجد فيحلف أربعة أيمان بالله يقول: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني صادق فيما قذفت به فلانة بنت فلان من الزنا" أربع مرات، وفي الخامسة يقول: "لعنة الله عليه -يعني نفسه- إن كان من الكاذبين"، في قوله: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ لا حد عليها بعد أن يشهدوا، ثم تقوم المرأة مقام زوجها تقول أربع مرات: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية فإن زوجي لمن الكاذبين عليّ في قوله" وتقول في الخامسة: إنّ غضب الله عليها -تعني نفسها- إن كان زوجها من الصادقين في قوله"، ثم يفرق الحاكم بينهما، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ [النور:10] لأظهر على المذنب، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:10] ثم يفرق الحاكم بينهما ولا
(1) زيادة من ث.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «رجلا من عجلان، يقال له: هلال بن أمية، أتى النبي … »
(3) ث: الملاعنة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ورادوا.