قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣٩

يجتمعان أبدا، وتأخذ المرأة مهرها من زوجها، والولد الذي يبرأ منه الزوج ترثه أمه ولا يرثه الذي لاعن أمه، فإن أكذب نفسه بعد أن فرغا من الملاعنة؛ جلد الحد، والولد ولده يرثه ولا يجتمع 119 س هو وامرأته أبدا، وإن أكذب نفسه بعد أن يفرغا من الملاعنة يجلد ثمانين جلدة، والمرأة امرأته، والولد ولده، وإن صدقته امرأته قبل الملاعنة أو بعد ذلك ترجم امرأته، وليس بين المرجومين ميراث.

ومن الكتاب: وإذا قذف الرجل امرأته بالزنا من غير أن يراها، ولم يرفع ذلك وسترا على أنفسها؛ كان أفضل، فإن أكذب نفسه فهي امرأته، وإن تم على قذفه حتى يصير أمرهم إلى السلطان، فإن كان معه أربعة من الشهود يشهدون على ما قال فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحد وهو الرجم إذا كان قد جاز بها، وإن لم يكن بينة فاللعان بينهما، ولا يكون إلا بين يدي الإمام أو القاضي، فإن التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم فقد أخطأ، فليردهما حتى يستأنفا اللعان، ولا يعتد بما مضى، وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة، ولا موارثة بعد أن يصير أمرهما إلى الحاكم.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وقلت: أعرفك كيف يقول المتلاعنان عند الحاكم، وكيف تكون شهادته عليها وشهادتها عليه؟ فعلى ما ذكرت فالذي عرفنا في آثار أسلافنا من فقهائنا أنّ اللعان بين الزوجين لا يكون إلا بين يدي إمام أو قاض. وقال من قال: يستحب في المسجد بعد العصر يبدأ(1) الرجل فيقول وهو /120 م/ قائم مقابل وجهه الإمام: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أنّي لصادق فيما قذفت فلانة بنت فلان هذه من الزنا"

(1) في النسختين: بيد.

٣٦٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥