قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٤٠

فيشهد بذلك أربع مرات، ثم يقول في الخامسة: "لعنة الله عليّ إن كنت كاذبا فيما قذفتها به من الزنا"، ويدرأ عنها العذاب؛ يعني: لا حدّ عليها أن تشهد هي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وذلك أنه إذا شهد هو ما قال، جيء بالمرأة فتقوم في مقامه قبالة وجه الإمام فتقول: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية، وإن زوجي لمن الكاذبين عليّ فيما قذفني به من الزنا" تشهد بذلك أربع مرات، ثم تقول في الخامسة: "غضب الله عليّ إن كان زوجي من الصادقين فيما قذفني به من الزنا"، ثم قد حرمت عليه أبدا.

قال غيره: الذي معنا أنها تشهد بالله الذي لا إله إلا هو أن زوجها هذا لكاذب فيما شهد عليها به من الزنا، ولا يكلف أن يشهد أنها ليست بزانية، وإنما يدرأ عن نفسها ما قد شهد به عليها زوجها.

قال غيره: وتقول أنها إذا [ … ](1) ولا يقربا أن يجتمعا أبدا في الحكم، فإن لم يكن كما قال هو وحلف عليه وكان كاذبا لم يقل(2) أن ذلك يحرمهما(3) على بعضهما بعضا، وليس الكذب مما يحرم الحلال ولا يحل الحرام.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء في رجل قذف امرأته ثم ارتدت عن الإسلام ثم أسلمت؛ قال: إن صار أمرهما إلى الحاكم لزمه في ذلك 120 س الحد إن أكذب نفسه، وإن تم(4) على ذلك قذفها لاعنها، ثم على قذفه يلاعنها، وحرمت عليه أبدا على قذفها.

(1) في الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) ث: تقل.

(3) ث: تحرمها.

(4) ث: أتم.

٣٦٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥