قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٤٢

له. قال أبو حنيفة: إن أكذب نفسه أو جلد في قذف حلت له. واحتج الشافعي بقوله - عليه السلام -: «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا»(1)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن لاعن امرأته ففي الفرقة اختلاف بين أصحابنا؛ قول: إذا قذفها. وقول: إذا وصل ووقع الحكم. وقول: حتى يتلاعنان، فإن رجع وقال: "إني كذبت" فلها عليه الحد حد القاذف.

مسألة: ومنه: واختلف قومنا أيضا في ذلك؛ فقول: لا تقع الفرقة بينهما إلا كمال اللعان، ويفرق الحاكم بينهما. قال داود: إذا أتم اللعان بينهما وقعت الفرقة، وأجمع الكل أن الفرقة واقعة بعد الحكم.

مسألة: ومنه: وإن تلاعنا وجب التحريم، وأشهد الإمام بالفرقة بينهما؛ حكما حكم به بالتفريق، ولإقامتهما على دعوى الزوج كذلك، ثم لا يجتمعان أبدا، ولا يجبر الزوج على الطلاق بعد اللعان، فإن هرب من(2) الحاكم بعد القذف عنده أو بعد الملاعنة(3) ولم يجبره الحاكم على الطلاق؛ فجائز لها أن تزوج إذا انقضت عدتها؛ لأنه إذا قذفها عند الحاكم لاعن أو لم يلاعن فرق الحاكم بينهما، ويشهد الحاكم بالفرقة بينهما، فإن لم يشهد الحاكم بالفراق 121 س فجائز لها أن تزوج؛ لأنه إذا قذفها عند الحاكم حرمت عليه وحل لها

(1) أخرجه أبي حنيفة في مسنده، ص: 154. وأخرجه بلفظ: «المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا» كل من: الدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3706؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب اللعان، رقم: 15354.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: المتلاعنة.

٣٦٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥