قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٤٦

الحد ويؤخذ منه ما بقي من مهرها إن كان إنما لاعنها ولم يدخل بها، وإن كان قد لاعنها وقد دخل بها؛ فإن المهر عليه حين /123 م/ لاعنها كامل.

قلت: ويلزمه الولد إذا أكذب نفسه إذا جلد؟ قال: نعم، الولد ولده، ويرث كل واحد منهما صاحبه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال سليمان بن الحكم: من قذف امرأته ثم ماتت؟ قال: يلعن نفسه، ولا يرثها، وتأخذ منه حقها، فإن لم يلعن نفسه جلد الحد، وإن مات(1) هو بعدما قذفها؛ لعنت هي نفسها، ثم ورثته فأخذت حقها، وإن لم تلعن نفسها؛ أقيم عليها(2) الحد، ولا حق لها عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن قذف امرأته بالزنا ومات؟ فلها الميراث، وإن ماتت هي؛ فليس له ميراث في الحكم.

وأما فيما يسعه؛ فإذا لم يعلم فله الميراث، فإن أكذب نفسه قبل موتها وصح ذلك مع الحاكم؛ قبل منه وتكون امرأته. وقيل: لا يقبل منه ويفرق بينهما؛ لأنه مقر على نفسه بما يوجب عليه تحريمها، وإن أكذب نفسه بعد موتها، وصح ذلك مع الحاكم؛ فلا يقبل قوله مع موتها؛ لأنه قد ماتت وماتت حجتها، ولعل لها حجة تدحض حجته، فثبت للورثة عندي عليه ما أقر به على نفسه. قال: والأول في حياتها إنما هو ما لم يصر ذلك إلى الحاكم، [فإذا صار أمرهما إلى

(1) ث: ماتت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عليه.

٣٦٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥