الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٤٩أورق جماليا خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به»(1)، وقال أبو عبيدة: قوله - عليه السلام -: "أصهيب" تصغير أصهب(2)، والإنيتج تصغير إنتج، وهو الثاني ما بين الكاهل والظهر وهو من كل شيء وسفله وعلاه، والحمش(3) دقيق الساقين، والأورق 124 س لونه بين السواد والغبرة.
ومنه: قيل للسواد: أورق، وللحمامة: ورقا؛ وإنما وصفه بالأدمة، وأما الخدلج فالعظيم للساقين، وأما الجمالي فإنهم يرونها بفتح الجيم يذهبون بها إلى الجمائل، وليس هذا من الجَمال، ولو أراد ذلك لقال: "جميل"، وجمالي (بضم الجيم) يعني أنه عظيم الخلق، شبّه خلقه بخلق الجمل؛ ولهذا قيل للناقة: "جمالية"؛ لأنها تشبه(4) الفحل من الإبل في عظم الخلق، قال الأعشى:
جمالية تعتد(5) بالرديف … إذا أكذب الأثمان الهجبرا
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أسحم(6) أدعج(7) عظيم الإليتين، فلا أراه إلا
(1) أخرجه مطولا بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2256؛ وأحمد، رقم: 2131؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 2740.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أصهيب.
(3) في الأصل: الخمش. وفي ث: الخمس.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: شبه.
(5) ث: تعتدي.
(6) السَّحَمُ والسُّحام والسُّحْمَةُ: السَّوَاد. لسان العرب: مادة (سحم).
(7) الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: َقِيلَ: شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا. وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا. لسان العرب: مادة (دعج).