قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥٢

الباب الثالث والأربعون في جلد السكران وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر ?: قد ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد السكران ثمانين جلدة. وقال آخرون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - 125 س أتى بسكران فأمر عشرين رجلا فجلده كل واحد منهما جلدتين. وقول: لا يجلد السكران حتى يصحوا من سكره. وقامت السنة أن جلد السكران ثمانين(1) جلدة، فمن قصر عنها أو زاد عليها فقد كفر، وإنما سنها عمر بن الخطاب ? وهو كان أعلم بسيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: سألت أبا المؤثر ? من شرب مما يكره المسلمون مثل الدبا(2) والزجاج وأشباهه ثم لم يسكر، هل عليه حد؟ قال: يعاقب بالسجن، ولا حد عليه حتى يسكر.

قلت: فيعزر؟ قال: تعزيره إلى الإمام.

قلت: فإن كان شربها مستحلا هل يعاقب؟ قال: يطال حبسه، ويرجع تعزيره. وقال: إنما الحد على سكر أو شرب الخمر من الفضخ، فضخ البسر(3) أو عصير العنب، فذلك يجلد ثمانين جلدة، ولا ينزع عنه ثيابه، ويجلد بين الضربين.

(1) كتب فوقها: ثمانون.

(2) القَرْعُ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه نَهَى عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛ وهو أَوعية كَانُوا يَنْتَبِذُون فِيهَا وضَرِيَت فَكَانَ النَّبيذُ فِيهَا يَغْلِي سَرِيعًا ويُسْكِر. لسان العرب: مادة (دبي).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: البشر.

٣٦٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥