قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥٣

مسألة: وفي أي حد يجب الحد على شارب الحرام، وفي أي شيء حال من سكره، وهل عليه حد؟ ما لم يذهب عقله ويضيع الصلوات فليس عليه حد في شرب النبيذ، حتى يذهب عقله من السكر، وبيان /126 م/ سكره أن لا يعرف السماء من الأرض، ولا يعرف البياض من السواد، ولا يعرف الدرهم من الدنيار، ولا يعرف ثوبه من بين ثياب الناس، فإذا صار بهذا الحد فعليه الحد، وأما الخمر فيحد في قليلها وكثيرها سكر أو لم يسكر.

مسألة: ومما يوجد أنه رأي جابر والحسن وزعم أيما رجل شرب الخمر فسكر؛ فإنه يجلد الحد، وإن شربه وهو سكران جلد وقطع.

مسألة: ومن غيره: قال: الله أعلم، الذي معنا أنه إن سرق وهو سكران جلد وقطع.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ السكران يقام عليه حد ما أتى من الحدود وهو سكران مع حد السكران.

مسألة: ومن الأثر: وعن رجل وجد في بيت شريكه شربة في الليل فاطلع عليه ثم احضروا خلفه ليأخذه فسبقهم ودخل بيتا وفيه رجل، فقعد إلى جانبه، فأخذوهما جميعا، فانتفيا من ذلك جميعا؟ قال: إذا اشتبها على الشهود فإنه لا حد على واحد منهما، وكل حد فيه عسى ولعل فهو(1) معطل.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن حد على الخمر أربعين جلدة، وبلغنا عن أبي بكر الصديق ? أنه حد على شرب 126 س الخمر أربعين جلدة، وحد عمر بن الخطاب ? على الخمر

(1) زيادة من ث.

٣٦٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥