الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥٤ثمانين جلدة بعدهما. فوجدنا عن الربيع ? أنه قال: مضت سنة، من تركها هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا يحدون على شرب الخمر ثمانين جلدة، فلو أنّ إماما حد على الخمر أربعين جلدة وقال: هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق ? ما قبل منه ذلك، وأزالت(1) إمامته وخلع منها ووجبت البراءة منه.
مسألة: وسألته عن الإمام هل يجوز له أن يجلد في الخمر أربعين جلدة؟ قال: فأما شارب الخمر المحرمة من البالغين أصحاء العقول الأحرار فقد جاءت السنة فيهم بأن الحد عليهم ثمانين جلدة. وقد قيل: لا يجوز مخالفة ذلك. وقد قيل: إن [الحد عليهم](2) أربعين في ذلك.
مسألة: وقال أبو عبد الله: قد سن عمر بن الخطاب ? على من شرب الخمر قليلا أو كثيرا ثمانين جلدة، فمن ترك ذلك ولم يدن به فقد كفر، وهذا لم يسنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وإنما سن عمر الحد في الخمرة خاصة ولم يسن ذلك في غيره من الشراب، ولكن جاء بعد ذلك عن جابر بن زيد وأبي عبيدة وغيرهما من الفقهاء أنّ من سكر من الشراب /127 م/ من غير الخمر؛ فعليه جلد الحد أيضا، ومن ترك هذا ولم يدن به فقد كفر، ومن شرب من نبيذ الخمر فقد شرب حراما، وليس عليه حد حتى يكسر منه.