قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥٦

ومن غيره: ومن جواب محمد بن محبوب ? عن لسان الإمام الصلت بن مالك إلى إمام أهل حضرموت أحمد بن سليمان: وإنما سنّ عمر ? الحد في الخمر خاصة ثمانين جلدة، وذلك على من شرب قليلا أو كثيرا من الخمر، فأما النبيذ من سائر الأنواع فلا حد فيه إلا على من سكر، والدليل على ذلك أن الحديث منصوص إلى عمر بن الخطاب ? أنه أوتي(1) برجل قد شرب نبيذا فقد قامت عليه بينة بشربه للنبيذ، والله أعلم من جر أو سقاء؛ فلم يجلده الحد حتى أمر بردائه فأخذ منه، ثم طرحه في ثياب غيره، ثم قيل له أن يأخذ ثوبه من الثياب فلم يعرفه، ولم يعرف الثياب، ولم يعرف الدينار من الدرهم، ولا البياض من السواد، فأمر به عند ذلك فجلد الحد. وأقام الحد على من شرب من الخمر قليلا أو كثيرا على غير سكر وهذا دليل على أن الخمر غير النبيذ.

مسألة: وعن أبي محمد: والحد على شارب الخمر مع أصحابنا ثمانون جلدة، والاختلاف بين الناس في أقل ذلك، ولم يقل أحد منهم بدون الأربعين فيما علمنا، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الحسن: وقد قيل: إن من شرب /128 م/ الخمر قليلا أو كثيرا فعليه الحد، وإن لم يسكر.

وقيل: من شرب من النبيذ المنهي عنه فسكر؛ فعليه الحد، وإن لم يسكر؛ فلا حد عليه. وقد حد عمر بن الخطاب ? على ما وجدنا عنه في السكر ثمانين جلدة، فأما السكر فقد يختلف أحواله؛ فمنه التخليط، ومنه ما يذهب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أواتي.

٣٦٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥