قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥٨

مسألة: ومن كتاب محمد بن جعفر: وكل من شرب من الأنبذة ولو على وجه جوازها حتى يسكر؛ فعليه الحد ثمانين(1) جلدة، وما كان دون ذلك السكر؛ فلا حد عليه في ذلك، ولو كان نبيذ جر(2) وهو حرام، ولكن فيه التعزيز، ولا يجلد السكران حتى يصحو. وقيل: جلد السكران دون جلد القاذف، وجلد القاذف دون جلد الزاني.

والسكران يجلد على ثيابه ولا ينزع منها شيء، ويفرق الجلد على جسده وعلى رأسه وبدنه ورجليه وظهره وبطنه وصدره، وتبقى مواضع المفاصل (خ: المقاتل) ويضرب ضربا لا يرى إبط الذي يضربه.

قال أحمد بن النظر في ذلك شعرا: /129 م/

والسكر(3) مكروه حرام كله … من كل مشروب ولو من ماء

فالحد فيه على النشاوي أنهم … لم يعقلوا ما نسبة الأبناء(4)

أو يجهلون ثيابهم من غيرها … وتكون أرضهم كلون سماء

مسألة عن قومنا: قال سفيان: إذا شرب العصير ما لم يغلا، وغليانه أن تقذف بالزبد وكلما غلى فهو خمر. وكذلك قال أصحاب الرأي، وكذلك قال الشافعي. وقال إسحاق: يشرب العصير ما لم [يغل وتأتي](5) عليه ثلاثة أيام،

(1) كتب فوقها: ثمانون.

(2) ث: حر.

(3) ث: فالسكر.

(4) ث: الآباء

(5) ث: يعل، ويأتي.

٣٦٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥