الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٠مسألة: ومن كتب قومنا: فقال سفيان: وإن وجد في رجل ريح خمر؛ فليس عليه حد حتى تقوم بينة، أو يعترف أنه [شربها أو يوجد](1) سكرانا، ولكن عليه تعزير إذا وجد ريحه، والسكران يستقرأ فإن أقام القرابة وسئل فتكلم بما يعرف لم يجلد، وإن خلط في القراءة والكلام الذي يرفعه الناس جلد، ولا يجلد حتى يفيق ويؤمر به إلى السجن، فإذا أفاق ضرب، وكذلك إذا كان يعقل الضرب ويستحيي. وقال مالك وأهل المدينة: كل من شرب مسكرا قليلا أو كثيرا أوجب عليه الحد سكر أو لم يسكر. وكذلك قال أحمد بن حنبل: السكر عندهم خمر؛ لحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل مسكر خمر»(2). وكذلك قال أبو المؤثر ومحمد: إذا شرب الخمر إذا كانت الحجة قد أقامت عليه أنه حرام، ذهبوا إلى حديث عمران قال: إني وجدت من عبيد الله وأصحابه ريح شراب وإني سائل عنه فإن كان مسكرا /130 م/ جلد به الحد. قال الشافعي وإسحاق: المسكر قليله وكثيره حرام وليس بخمر، ومن شرب طلا(3) لم يجلد حتى يسكره.
قال غيره: الطلا حلال ليس بمسكر، ولا يجلد إلا من شرب المسكر إذا سكر منه أو من الخمر.
(1) ث: شربهما أو يحد.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، رقم: 2003؛ وأبو داود، كتاب الأشربة، رقم: 3679؛ والترمذي، أبواب الأشربة؛ رقم: 1861.
(3) الشرابُ المطبوخُ مِنْ عَصير العنَبِ، قَالَ: وَهُوَ الرُّبُّ، وأَصله القَطِرانُ الخاثِرُ الَّذِي تُطْلى بِهِ الإِبل. لسان العرب: مادة (طلي).