الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٦هو حرز الثمر، وقيل: ذلك ما لم يكن في حرز. وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في ثمر»(1).
ومن جامع أبي الحسن: قال الله - عز وجل -: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة:38].
ومن غيره: من المصنف: وفي قراءة ابن مسعود: "والسارقون والسارقات تقطع(2) أيديهم"، والنساء في السرقة كالرجال.
وفي المختصر: قال الشيخ أبو الحسن: وإنما عنى بذلك بعض السارق دون بعض للرواية التي جاءت: لا قطع في ثمر ولا كثر ولا قطع في طائر، وإنما القطع على من سرق من حرز ما يجب به القطع ربع دينار.
مسألة: فإن قيل: لم لا توجبوا القطع في أقل من ربع دينار، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده»(3)، والبيضة والحبل قد تكون قيمتهما حبة؟ قيل له: قد تكلموا في إسناد هذا الخبر، ولو ثبت لم يكن فيه رفع للحد؛ لأن البيضة والحبل 132 س قد يسوى (خ: يساوي) كل واحد منهما ربع دينار وأكثر، إذ البيضة قد تكون بيضة الحديد، وقد تبلغ بيضة النعامة ربع دينار، ومن الحبال من يساوي أكثر
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4388؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1449؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4960.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بقطع.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الحدود، رقم: 6783؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1687؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4873.