قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٧

من ربع دينار، ومن استعمل الأخبار كلها أولى من إطراح بعضها، فنحن نستعمل الخبرين جميعا؛ لأنا لا(1) نقطع(2) إلا في ربع دينار كما حد وبين - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: اختلف في قطع السارق من غير حرز؛ فقول: لا تقطع إلا من حرز. وقول: يقطع كل سارق إذا سرق النصاب، سواء كان من حرز أو غير حرز؛ لأن الله أمر بالقطع، ولم يشترط حرزا من غيره، وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا»(3)، ولم يشترط الحرز في الخبر، ولو كان الحرز شرطا في القطع لبينه - صلى الله عليه وسلم - كما بين الحد الذي يجب فيه القطع. انقضى(4) الذي من المصنف.

مسألة من بعض كتب قومنا: قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:38] معناه: ومما فرض عليكم حكم السارق والسارقة، وقوله: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ بيان للحكم، والسارق في الشريعة الذي يجب قطعه هو من سرق من الحرز، والمقدار الذي يجب فيه القطع عشرة دراهم عند أبي حنيفة. وعند مالك والشافعي ربع دينار. وعن الحسن: درهم، وفي مواعظه: /133 م/ "احذر من قطع يدك في درهم"، وموضع القطع الرسغ عندنا وهو المفصل بين الساعد والكف. وقالت الخوارج: المنكب وهو أصل اليد، وقوله: {جَزَاءً بِمَا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: تقطع.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4384؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4917؛ وأحمد، رقم: 24079.

(4) زيادة من ث.

٣٦٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥