الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٨كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم (38) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتوبُ عَلَيْهِ} [المائدة:38،39]: أي: يسقط عنه عذاب الآخرة.
وأما القطع فلا تسقطه التوبة عند أبي حنيفة وصاحبه. وعند الشافعي في أحد قوليه يسقط. ومذهبنا أن الحد لا يسقط بعد رفعه إلى الإمام؛ للحديث عن(1) النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما رفع إلي منها فقد وجب»(2). انتهى فينظر في ذلك كله. قال بعض المسلمين: إن الآية خاصة لبعض السراق(3) دون بعض، والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المبين لأمته لمعنى الآية في السارق، وقد قطع سارقا سرق مجنّا، وقد قيل: قيمته ربع دينار(4).
ومن غيره: وفي كتاب الأحاديث عنه - عليه السلام -: «أدنى ما يقطع به يد السارق ثمن المجن»(5).
قال غيره: المجن هو الترس في لغة أهل عمان.
(رجع): وعن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4376؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4886؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6212.
(3) ث: السارق.
(4) تقدم عزوه بلفظ: «قطع في مجن قيمته ربع دينار».
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، 01/ 79؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الحدود، رقم: 4953.