قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٩

دينار فصاعدا»(1).

ومن الكتاب: مسألة: في السارق إذا قطع؛ فقال(2) بعض أصحابنا: عليه ضمان ما قطعت يده به من المسروق. وقال بعضهم: إذا قطع فلا ضمان 133 س عليه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنه قال: «إذا قطع السارق فلا ضمان عليه»(3)، وأفتى أبو هريرة فيما روي عنه أوجب على السارق الضمان إذا قطع. فقال أبو حنيفة: أقبل خبره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بزوال الضمان، وأردّ فتيا أبي هريرة بوجوب الضمان، وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فليغسل سبع مرات أولاهن وآخراهن بالتراب»(4)، وأفتى أبو هريرة بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات، قال أبو حنيفة: أقبل فتياه وأجعله دليلا على حفظ نسخ الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يكون يفتي بغير ما حفظه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هو سنة عنه - صلى الله عليه وسلم -. قال الشافعي: أقبل خبره في غسل الإناء سبعا، ولا أقبل فتياه بما يجوز أن يكون قد نسي الخبر؛ لأنا تعبدنا بتصديق

(1) أخرجه مسلم، كتاب الحدود، رقم: 1684؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4936؛ والمروزي في السنة، رقم: 322.

(2) ث: فقول.

(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه مقطوعا على الشعبي، كتاب الحدود، رقم: 28135؛ وعبد الرزاق في مصنفه موقوفا على ابن سيرين، كتاب اللقطة، رقم: 18899. وأورده ابن بركة في الجامع بلفظه، 1/ 329.

(4) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الطهارة، رقم: 153. وأخرجه بلفظ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» كل من: الشافعي في مسنده، ص: 08؛ وأبي نعيم في الحلية، 09/ 158.

٣٦٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥