الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٧٠الراوي إذا كان عدلا، ولم نتعبد بنسخ السنن المروية بقول من يجوز عليه الغلط، وتعمد الكذب، فانظروا رحمكم الله إلى هاتين الأعجوبتين من قول هذين الأمامين، وتفكروا في ذلك تعلموا أفضل الله عليكم.
مسألة: حدثني نافع عن عبد الله أنه قال: «قطع رسول الله /134 م/ - صلى الله عليه وسلم - في مجن قيمته ثلاثة دراهم»(1).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة:38] وقيل عن بعض الفقهاء: إن السارق يقطع في درهم فما فوقه. وقال من قال من الفقهاء آخرون: في ثمن المجن، وثمنه على قول من قال: دينار. وقال بعضهم: يقطع في ربع دينار، وهو أربعة دراهم، وذلك هو رأينا وبهذا الرأي نأخذ.
مسألة: وقيل: إن السارق يقطع في درهم فما فوقه. وقيل: في أربعة دراهم. وقيل: في ثمن المجن، وثمنه دينار.
مسألة: ومن الكتاب: ورأينا في قيمة السرقة التي تجب فيها القطع أن تكون من قيمة عدلين من أهل المكان الذي(2) كانت فيه السرقة على ما تسوى تلك البضاعة في ذلك الوقت الذي سرقت فيه، فإن لم يكن في ذلك المكان عدول فالعدول من أقرب موضع إلى ذلك المكان.
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1446؛ والدارمي، كتاب الحدود، رقم: 2347؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الطلاق، رقم: 825.
(2) ث: التي.