الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٤١الباب الخامس والثلاثون في معنى من يتولّى من يبرأ منه أحدٌ من المسلمين و(1) الشهادة على ذلك
من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: /370/ وعن رجلٍ يُبرأ منه تولاه رجلٌ له ولاية؛ قال: يستتاب من ذلك، فإن تاب وإلا برئ(2) منه، إلا أن يتولّى المسلمين الذين يبرؤون من المتبرّئ منه، فإذا تولاهم؛ فقد برئ ممّن تولاه، وإذا أعلمه رجال (خ: رجل) من المسلمين يبرؤون منه؛ لم يجز له أن يتولاه؛ فإن وقف و(3) تولّى حتّى يسأل المسلمين؛ وسعه، وإن أعلماه، فوقف عمّن يبرأ منه المسلمون؛ فله ذلك.
قال غيره: هذا الأمر معنا يخرج تأويله أنّ هذا المتولّي لهذا المتبرّئ منه يبرأ منه بعد علمه بحدثه الذي لا يعلم الحكم فيه، وضاق عن البراءة منه، فإذا تولاه بدينٍ؛ فقد أتى كبيرة؛ فلا يسعه ذلك معنا، فإن برئ منه قبل الاستتابة؛ فقد قيل(4) ذلك على ما وصفت لك. وإن استتيب؛ فقد قيل: إنّه لا يبرأ منه حتّى يستتاب، فإن لم يتب؛ برئ منه على ذلك، وإن تولاه برأيٍ ما لم يعلم بحكم الحدث، أو يقف عن أحدٍ من علماء المسلمين، أو يبرأ منه برأيٍ أو بدينٍ من أجل براءته منه، أو من أحدٍ من ضعفاء المسلمين بدينٍ؛ فلا يضيق عليه ذلك؛