الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٧٧مسألة: وعن رجل سرق لرجل ثوبا يسوى أربعة دراهم، وصح ذلك، وقطع الحاكم يده، وصاحب الثوب حاضر، فلما قطعت يده قال صاحب الثوب: "لي في الثوب شريك"؛ قال: على الحاكم أن يسأل صاحب الثوب: "ألك في الثوب شريك أم هو لك؟ " فإن كان /137 م/ سأله فقال: "ليس لي في الثوب شريك هو لي" فلما قطعت يد السارق وأقر؛ فإني أرى على صاحب الثوب القصاص والله أعلم، وإن كان الحاكم لم يسأله عن ذلك وقطع يد السارق على غير مسألة منه له، ثم أقر صاحب الثوب بالشريك؛ فإني أرى على الحاكم الدية في بيت المال، وعلى السارق ضمان الثوب.
قلت: فإن صاحب الثوب لما وقعت الشفرة في يد السارق أقر بالشريك؟ قال: هي مثل الأولى في الجرح، ويرفع القطع.
قلت: ولا يقطع يد السارق حتى يسأل الحاكم صاحب الثوب؟ قال: نعم، وكذلك الذي يصح على رجل أنه زنى بجارية له ويحده الحاكم، ثم يقول "أن له شريكا في الجارية"؛ فعلى الحاكم أن يسأله: "ألك شريك فيها أم لا؟ " والرأي فيها مثل الجواب في مسألة السرقة، وهذا عن أبي عبد الله ?.
مسألة: وإذا صح السرق على إنسان مع الحاكم لم يقطع(1) حتى يحتج على المسروق، فإن لم يقدر عليه وقد كان طلب ذلك وصح السرق مع الحاكم؛ قطع، وليس للطالب في هذا عفو إذا رفع إلى الحاكم، إلا أن يقر المسروق أن ذلك المال للسارق، أو له فيه حصة أو لابنه أو لغلامه، أو وجه يبطل فيه الحد،
(1) ث: يقطعه.