قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٧٩

الباب الخامس والأربعون في صفة قطع يد السارق كان صحيح اليدين والرجلين وأشلهما أو أقطعهما

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا سرق الرجل وهو أشل اليد اليسرى، أو قد قطعت يده اليسرى؛ لعله لم يقطع اليمين؛ لأنه لا يترك بغير يدين. وكذلك إن سرق ورجله اليمين شلاء أو مقطوعة؛ لم تقطع يده اليمين فيكون مقطوعا من شق واحد، ولا تقطع يده اليسرى؛ لأنه لو كان صحيح الرجل فسرق؛ قطعت يده اليمين، ثم سرق الثانية؛ قطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة؛ لم تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمين، فلذلك درئ عن يده اليسرى الحد حين سرق ورجله اليمين شلءا /138 م/ أو مقطوعة.

ومن غيره: وفي كتاب المصنف: وإذا قطع الإمام السارق حَسَمَهُ، والحسم أن يكون موضع القطع(1) بشيء من الزيت أو ما جاش ذلك لينقطع الدم أو يندمل سريعا، وروي أنه - عليه السلام - أوتي بسارق فقال: «اقطعوه ثم احسموه»(2)؛ يعني: أكووه لينقطع الدم، والحسم أصله القطع، ومن هذا قيل: حسمت هذا الأمر عن فلان؛ أي: قطعته.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحسم.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب السرقة، رقم: 17254؛ والدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات وغيره، رقم: 3164؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم: 8150.

٣٦٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥