الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨١مسألة: وقيل: لا شيء على الحاكم إذا أخطأ فقطع يسار السارق ورجله اليمين.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلف الناس في الموضع الذي تقطع منه يد السارق؛ فقال قوم: الرسغ(1) وعليه العمل. وقال آخرون: المرفق. وقال آخرون: المنكب؛ لأن الله لم يحد في ذلك حدا، والنظر يوجب أن القطع يجب من الرسغ(2)؛ لأن اسم يد يقع عليه، والتسمية أولى، يقال: أخذت بيدي، وأعطيت بيدي، ولمننت(3) بيدي، وبطشت بيدي، والكف هي المتناولة، والله أعلم.
ومن الكتاب: وإذا سرق رجل ويده شلاء؛ قطع؛ لأن اسم يد واقع عليها، فمن أزال القطع عنها محتاج إلى دليل.
مسألة من كتاب المصنف: قيل في الزبور: "يا بني آدم من سرق فاقطعوا يده اليمنى، /139 م/ فإن سرق فاقطعوا رجله اليسرى، فإن سرق فاضمنوه المحابس حتى يتوفاه الموت، وأتوب عليه" لعله عن قومنا.
واختلفوا في الحداد يقول للسارق: "أخرج يمينك" فيخرج شماله فيقطعها؛ فقول: لا شيء على القاطع، وحسبه ما قطع منه. وفي قول: تقطع يمينه إذا برئ؛ لأنه هو أتلف يساره. قال أصحاب الرأي: ليس على الحداد شيء. قال