الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨٣مسألة: ومن جامع أبي الحسن: والذي سرق مرة من حرز ما يجب به القطع وهو ربع دينار أو قيمته وقدر عليه بقطع يده اليمنى، فإن سرق الثانية؛ تقطع رجله اليسرى، فإن سرق الثالثة؛ لم تقطع يد السارق، ولكن يحبس في السجن حتى يموت. وقد قيل: لا تقطع يد السارق. وقد قيل: لا تقطع يد السارق إلا في شيء قد حازه أهله أو حرزوه. وقد قيل: إن الفريضة فيما يجب فيه قطع يد السارق، وإن سرق من حد المقدار الذي فيه القطع وهو ربع دينار، وإخراج السرقة من الحزر، والرفع إلى الإمام كما كان الرفع فيها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن سرق من حزر ما قيمته ربع دينار أخرجه من المنزل ورفع ربه إلى الحاكم وأقر بذلك أو قامت عليه بينة؛ قطع، وقال /140 م/ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يسرق السارق وهو مؤمن»(1). ومن لم يود سرقته وأمانته كان منافقا (خ: عاصيا)، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قطع يد سارق سرق مجنا(2)» وقالوا: قيمته ربع دينار(3)، واختلف الناس في هذه القيمة أيضا؛ فمن الناس من قال: لا يقطع(4) في أقل من عشرة دراهم. وقال قوم: خمسة. ومن أصحابنا من قال: أربعة دراهم. ومن الناس من قال: ثلاثة. وقال قوم: لو سرق درهما فما فوقه قطع. ورأى أصحابنا أنه يقطع في ربع دينار أو قيمته وذلك عندهم أربعة دراهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه الكشي في المنتخب من مسند عبد بن حميد، رقم: 919؛ والبزار في مسنده، رقم: 8731؛ ومحمد بن نصر المَرْوَزِي في تعظيم قدر الصلاة، رقم: 530.
(2) ث: محنا.
(3) تقدم عزوه بلفظ: «قطع في مجن قيمته ربع دينار».
(4) ث: قطع.