الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨٥الباب السادس والأربعون في الرجوع عن الإقرار بالسرقة والقتل والاعتراف بهما، وفي غرم المال المسروق
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: 140 س وإذا أقر مقر بالسرقة بعدما يضرب ويهدد؛ لم يقطع. وقال من قال: ولو ضرب وهدّد فأقرّ ووصف المتاع الذي يعرف سرقه بعينه؛ قطع، ولا أحب ذلك إلا أن يقرّ برأي نفسه بلا هد، ويتم على ذلك؛ فإنه يقطع.
مسألة: وعن رجل سرق متاع رجل وقامت عليه البينة، فأخذ للقطع، فجاء رجل فقال: "أنا الذي سرقت متاع هذا ولكن الشهود لم يدروا"؟ فقال: ليس عليه قطع، وإنما القطع على الذي قامت عليه البينة. وإن أقرّ الرجل بسرقة سوى السرقة التي قامت عليها البينة؛ فإنه يقام عليه الحد بإقراره واعترافه على نفسه.
مسألة: وعن رجل اعترف بسرقة فلما رفع إلى الإمام وحضر الحد عاد عن اعترافه، وقال: "كذبت إنما قلت ذلك وأنا لاعب(1) "؟ قال: إذا كان بيت نقب، أو مال استرق، وقد علم ذلك ولم يعلم من استرقه، ثم اعترف هذا بأنه استرقه؛ أخذ منه الحد، ولم تنفعه رجعته.
مسألة: وعن رجل اعترف بشراب مسكر، فلما رفع إلى الإمام رجع عن ذلك، فقال: "كذبت ولعبت"؛ فذلك لا حد عليه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لاغلب.