الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨٦مسألة: وعن رجل اعترف بقتل رجل حتى إذا رفع إلى الإمام وحضر القود عاد عن اعترافه، وقال: "إنما قلت ذلك كذبا /141 م/ ولعبا مني"؟ قال: إن كان الرجل أصيب مقتولا لا يدرى من قتله، ثم اعترف هذا بقتله؛ أقيد به، ولم ينفعه رجعته بعد اعترافه.
مسألة من كتاب المصنف: قال أبو معاوية: إذا قال السارق: "أذنوا لي فدخلت"، وقال القوم: "لم نأذن له"؛ فلا قطع عليه إذا احتج أنهم أذنوا له، وكذلك إذا قال: "أخذت(1) مالا لي، وهذا الذي أخذته هو لي ليس لهم"؛ فلا حد عليه، وكذلك إن قال: "اشتريته".
مسألة: فإن قال السارق من بعد أن قامت عليه البينة أنه سرق من بيت فلان بن فلان: "إنّ فلان بن فلان غلامي وماله مالي"؛ فعليه القطع، ولا يدرأ عنه الحد هذا القول.
(رجع) مسألة: وإذا سرق الرجل فأقيم عليه الحد؛ فلا غرم عليه. وكان بعضهم يقول: يغرم، وأحب إلي(2) أن لا يغرم، إلا أن يوجد الشيء بعينه، فإن كان قد استهلكه فباعه؛ فلا يؤخذ به ولا بثمنه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أقر أنه أخذ متاعا لفلان، ثم أنكر؛ فلا قطع عليه، ويرد المتاع إذا أقر في غير حبس؛ لأن الإقرار في الحبس أو غيره ضعيف، ومتى رجع المقر بالسرقة عن إقراره؛ فلا قطع عليه، وله الرجعة حتى يقع