الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨٧عليه أول الحد فتفك يده وتجذب، أو يحد حد الشفرة؛ فعند ذلك قيل: لا رجعة له.
مسألة: ومن جامع 141 س أبي محمد: واختلف أصحابنا في تضمين السارق بعد أن يقطع؛ فقال بعضهم: عليه الرد ولا يرفع القطع عنه ضمان ما أخذ، ولا يحكم عليه بذلك إذا قطع. وقال بعضهم: ليس عليه مع القطع ضمان، وبهذا القول يقول أبو حنيفة، والقول الأول يوافقهم عليه الشافعي، غير أنه يحكم عليه مع القطع بالرد، واتفقوا جميعا أن المسروق إذا كان قائما بعينه أنه مردود إلى من أخذ، وإن القطع واجب(1) مع ذلك.
مسألة من كتاب المصنف: اختلف أصحابنا في تضمين السارق بعد القطع؛ فقول: عليه الرد ولا يرفع القطع عنه ضمان ما أخذ، إذ القطع حد لله، والضمان حق للمخلوقين، فكل حكم منفرد من حكم الآخر، ولا يحكم عليه بذلك إذا قطع. وقول: لا ضمان عليه مع القطع، وبه يقول أبو حنيفة.
مسألة(2): وقال فيه: أجمع المسلمون على أن السارق إذا قطعت يده ووجد المتاع بعينه ردّه على ربه، والمفرّق بين بقاء العين وإتلافها في باب الرد والضمان محتاج إلى دليل.
فإن قيل: لقد قال: جزاء بما كسبا؟ قيل له: الكسب هاهنا السرقة وهو الفعل، والفعل قد سمي كسبا؛ لقوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة:286] يريد الأعمال، وقال: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ