الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٨٩مسألة: قال أبو سعيد ? في رجل قطعت يده على السرق، وكان الذي سرقه قائما على يده: فعندي أن عليه الرد في الحكم، ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أصحابنا.
وأما في الجائز فإن كان قد تلف؛ فمعي أنه يختلف في الغرم عليه؛ فقال من قال: عليه الغرم ولا براءة له عند الله إلا بالرد. وقال من قال: لا غرم عليه إذا تلف وأقيم الحد بذلك، مثل المستحل إذا تاب وقد تلف المال.
مسألة: ومن جامع أبي محمد أيضا: والسارق يجب عليه رد ما سرق، قطعت يده أو لم تقطع؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:58]، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ردوا الخيط والمخاط فإنه نار وشنار يوم القيامة»(1)، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه»(2)، وقال بعض أصحابنا بتضمين السارق، قطع أو لم يقطع. والقائل منهم: "إن القطع يزيل عنه الضمان" محتاج إلى دليل. انقضى الذي من كتاب /143 م/ بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وإذا قطعت يد السارق؛ فلا غرم عليه، إلا أن يوجد الذي قد سرقه بعينه فعليه رده. فإن كان قد اشترى بالدراهم مالا فلا يؤخذ المال منه بعد القطع، إلا أن يوجد بعينه قبل شراء المال بعد القطع أو
(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب الجهاد، رقم: 2850؛ وأحمد، رقم: 6729؛ ومالك، كتاب الجهاد، رقم: 22.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي عاصم الآحاد والمثاني، رقم: 1671؛ وأبي يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 1570؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2885.