الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٩٠قبله، وإن لم يقطع؛ فعليه الغرم، فإن كان اشترى ذلك المال بهذه الدراهم بعينها؛ فأصحاب الدراهم بالخيار إن أرادوا المال فلهم، وعليه أن يخبرهم، وإن كان اشترى المال على نفسه وأعطى الدراهم التي سرقها في ثمنه؛ فإنما عليه الدراهم.
مسألة: وإذا سرق السارق ما يجب فيه القطع فأراد قيمته؛ فإنه يكون على سعر البلد على ما يكون السرق، ولا يكون بقيمة العدول، فإن كان سعره مختلفا غاليا ووسطا ورخيصا فإنه يؤخذ بأرخص سعر مثل ذلك المتاع، وفي هذا ليكون أبعد للشبهة. وقول: إنّه يكون بقيمة عدلين من أهل ذلك المكان الذي سرق منه على ما سوى ذلك المتاع في الوقت الذي سرق فيه(1)، إن لم يكن في ذلك المكان عدولا، فالعدول من أقرب موضع إلى ذلك المكان، فإن سرق ذلك المتاع في موضع ووجد هو والسارق في موضع آخر، وسعره فيه أغلى من الموضع 143 س الآخر؛ فإنه يقوّم بسعره من حيث سرق، ولا يكون قيمته في الموضع الذي فيه الحاكم، إنما يكون حيث يكون الأسواق. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) زيادة من ث.