قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٩٦

قال غيره: وقد قيل: لا يقطعون حتى يسرقوا ما يكون لكل واحد منهم أربعة دراهم أو قيمتها، وكذلك لو سرقوا مالا مشتركا.

مسألة -أحسب عن قتادة-: وقيل: ليس على من دخل الحوائط فسرق قطع، إلا أن يكون عليه حائط وباب، فمن سرق منه قيمة أربعة دراهم؛ قطع. وقيل: لا قطع في الخلسة(1) ولا في الغنيمة على من كان له فيها سهم، وأما من لم يكن له فيها سهم؛ فعليه القطع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا قطع في الدغرة(2)»(3)؛ أي: في الاختلاس، وأهل اللغة يسكنون العين، والمحدثون يقولون بفتحها.

(رجع) مسألة: وإذا سرق السارق من حصن درهما أو قيمته، ثم رجع فسرق كذلك، ثم رجع فسرق كذلك، ثم رجع أيضا حتى سرق ما يجب فيه القطع؟ فقال من قال: لا قطع عليه حتى يسرق ما يجب فيه القطع من مال /146 م/ واحد مرة واحدة؛ لأنه قد قيل: لو سرق سارق من صرة القوم دراهم؛ لم يجب فيه القطع حتى يكون لأحدهم مما سرق أربعة دراهم إلى ما أكثر.

مسألة: وما لم يقطع السارق وقد سرق سرقات كثيرة؛ فإنما يقطع مرة واحدة بجماعتهم.

(1) الخلسة: الخَلْسُ: الأَخذ فِي نُهْزَةٍ ومُخاتلة. خَلَسْتُ الشَّيْءَ واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته. وهو مَا يُؤْخَذُ سَلْباً ومُكابَرَة. لسان العرب: مادة (خلس).

(2) في النسختين: الدعوة.

(3) أخرجه النسائي في الكبرى بلفظ: «لَا قَطْعَ عَلَى مُخْتَلِسٍ»، كتاب قطع السارق، رقم: 7425.

٣٦٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥