قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٠

مسألة: ومن غيره: ولا قطع على من سرق من مال له فيه نصيب، ولا بين المتساكنين في البيت الذي يسكنان فيه، ولا على من دخل بإذن، ولا على مختلس، ولا طرار، ولا شلال(1)، وكل هذه أسماء تقع على سارق، إنما القطع على بعض السراق دون بعض، وإنما يثبت القطع على السارق، ولم يقطع الخائن بخيانته.

مسألة: وكلما جاز للناس أن يملكوه فسرقه سارق من حصن، وذلك المسروق 147 س قيمته أربعة دراهم؛ وجب عليه القطع.

قلت له: ولو سرق ماء من الأسقية والأوعية، وقيمة الماء الذي سرقه أربعة؛ يجب عليه القطع؟ قال: نعم.

قلت له: فإن دخل حصنا وانتزع من بئر بدلوه وأوعيته ما قيمة ذلك الماء أربعة دراهم في ذلك الموضع، أترى عليه القطع؟ قال: لا.

قلت له: فإن سرق صنما من نصراني قيمته مع النصراني أربعة دراهم، أيقطع؟ قال: لا، إلا أن يكون قيمة خشبه ليس من جهة أنه صنم، قيمة تلك الخشبة أربعة دراهم؛ فإنه يقطع. قال: وإذا سرق كتابا فإنما يقطع على قيمة القرطاس بياض، ولا قطع على قيمة كتب.

قلت: فإنها كانت(2) متخرقة؟ قال: تقوّم عليه تلك الكتب قرطاسا كما هي على حالها ذلك متخرقا، ولا تقوّم عليه كتبا.

(1) لعله: سلال، والسَّلَّةُ: السَّرِقة، وَقِيلَ: السَّرِقة الخَفِيَّة. وَيُقَالُ لِلسَّارِقِ السَّلَّال. وسَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ إِذا سَرَق. لسان العرب: مادة (سلل).

(2) زيادة من ث.

٣٦٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥