قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٤

فقول: يقطع. وقول: لا يقطع. قال أبو الحسن: يقطع سرق.

مسألة: ومنه: أجمع المسلمون أنّ السارق إذا سرق صبيا مملوكا؛ إن القطع واجب عليه إذا كان قيمة الحر الذي حده النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

(رجع) مسألة(1): ومن الكتاب: ومن أخذ ماله من دار رجل مستخفيا بذلك؛ فلا قطع عليه.

ومن الكتاب: ومن أخذ من دار رجل له عليه حق؛ فالقطع يلزمه عند أصحابنا؛ لأنه أخذ غير ماله، فهو سارق عندهم بذلك، والنظر 149 س يوجب سقوط الحد عنه إذا كان المأخوذ منه جاحدا للآخذ منه، أو ظالما لما له حقا عليه؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر هند بنت عتبة أن تأخذ من مال أبي سفيان حقها لمّا شكت إليه من منعه إياها الحق لزوجته، فإذا قصد هذا القاصد فالنظر يوجب أن لا يلزمه القطع بهذا الخبر، والله أعلم.

ومن الكتاب: والمستعير إذا جحد لم يجب عليه الحد؛ لأن اسم سارق غير واقع عليه.

مسألة: وعن رجل باع رجلا متاعه حتى يقتضيه (خ: غصبه)؟ قال: لا قطع عليه، وإن كان باب الحصن مفتوحا وأدخل يده فسرق؛ فلا قطع عليه، وإن فتح هو الباب وأدخل يده وسرق؛ فعليه القطع.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يسرق السارق وهو مؤمن»(2)، فإن تاب فإن الله يتوب عليه، فإن لم يود السرقة التي سرق كان منافقا، وكان كافرا،

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

٣٦٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥